الرئيسية > قصص > من نوادر جحا ، هكذا حال اللئام

من نوادر جحا ، هكذا حال اللئام

من نوادر جحا

هكذا حال اللئام

**********


يقول جحا :

مررت يوماً برجل غريب عن بلدتنا يأكل طعاماً فاخراً،

وكان الجوع قد بلغ مني مبلغاً شديداً…

فسلَّمتُ على الرجل جلست بجواره لعله يدعوني لآكل معه…

وانتظرت طويلاً ولكنه استمر في التهام طعامه

و ينظر  إليَّ شزراً بين الحين والحين.

ثم قال لي: من أنت؟ ومن أين أتيت.
فقلت له: أنا جحا، وقد أتيت من حيّكم الآن.
فقال: أتعرف حيّنا؟!
فقلت: نعم أعرفه.

فقال: أتعرف ابني مروان؟
فقلت: نعم، إنه يلعب في الحي ويرعى الغنم.
فقال: وكيف حال أم مروان زوجتي؟!
فقلت: بخير، وفي أحسن حال.
وأخذ يسألني وأنا أجيبه لعله يدعوني إلى الطعام، ولما وجدته منهمكاً في الأكل متجاهلاً إياي.
قررت أن أنغص عليه طعامه،

فتظاهرت بالانصراف.

وقلت له: نسيت أن أخبرك أن حيكم قد أصابه وباء،

وأنتشر فيه اللصوص خاصة بعد موت كلبكم.

فقال: وما سبب موته؟
فقلت: لأنه أكل كثيراً من لحم جملكم.
فقال: أمات الجمل أيضاً؟!
فقلت: نعم، لقد تعثَّر في قبر أم مروان،

فذبحه الجيران ووزَّعوا لحمه بينهم.

فقال مذعوراً: وهل ماتت أم مروان كذلك؟!
فقلت: ماتت حزنا ًعلى موت ابنك مروان.
فقال: أو مات مروان أيضاً؟!!
فقلت: نعم تهدمت عليه الدار، ومات تحت الأنقاض.

فقام الرجل يجري جزعاً تاركاً طعامه،

فهجمت على الطعام، وأخذت آكل حتى شبعت بعد جوع،

وقلت لنفسي:

هكذا حال اللئام… لا تأكل في أفراحهم قدر ما تأكل في مصائبهم

  1. غير معروف
    19/09/2012 الساعة 3:55 مساءً

    بارك الله فيك
    نوادير جحا رائعة شكرا لك
    تحيات

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: